الإيجي
68
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
شيء فقد تؤخذ تارة بحيث لا يكون من شرط اضافتها إلى ذلك الشيء اضافتها إلى شيء آخر وقد تؤخذ تارة أخرى بحيث يكون من شرط اضافتها إلى شيء اضافتها إلى شيء ثالث مثال الأول أن يقال هذا الخط طويل عندما يقال للخط الآخر انه ليس بطويل أو يقال هذا السطح عريض عندما يقال لسطح آخر انه ليس بعريض أو هذا الجسم كبير ثخين عندما يقال لجسم آخر انه ليس كذلك ونظيره في الكم المنفصل أن يقال هذا العدد كثير بالقياس إلى آخر هو قليل مقيسا إليه ومثال الثاني الأطول والاعرض والاعمق والأكبر فان الأطول أطول بالقياس إلى طويل وذلك الشيء طويل بالقياس إلى قصير وكذا القول في سائر الاقسام المقصد الرابع الكم اما بالذات واما بالعرض وهو ما ذكرناه ) وبينا خواصه وأقسامه ( واما بالعرض وهو أقسام ) أربعة ( الأول محل الكم كالجسم ) اما بحسب المقدار الحال فيه وهو ظاهر واما بحسب العدد إذا كان الجسم متعددا ( الثاني الحال في الكم كالضوء القائم بالسطح الثالث الحال في محل الكم كالسواد فإنه مع الكم ) المتصل الذي هو المقدار ( محلهما الجسم ) وان اعتبرت تعدد الجسم كان السواد مع الكم المنفصل في محل واحد ( الرابع متعلق الكم كما يقال هذه القوة متناهية أو غير متناهية باعتبار أثرها ) اما في الشدة أو المدة أو العدة وقد سبق تحقيق هذه المعاني مستوفاة ( فما وصفناه بخواص الكم مما ليس كما بالذات فلأحد هذه الوجوه ) الأربعة ( واعلم أنه قد يجتمع في بعض الأمور وجهان من هذه الأربعة كما في الحركة فإنها منطبقة على المسافة ) والانطباق يجري مجرى الحلول فكأن الحركة محل للمسافة التي هي كم بالذات أو بالعكس ( فيعرضها التفاوت بالقلة والكثرة ) والقصر والطول وتعرضها المساواة والزيادة والنقصان فيقال مثلا هذه الحركة مساوية لتلك الحركة كل ذلك بتبعية المسافة ( ومنطبقة على الزمان ) أيضا فكأنها محل له أو بالعكس
--> ( قوله فان مع الكم محلهما ) المشهور ان اللون عارض للسطح وليس بنافذ في العمق وقيل نافذ فيه وهذا الكلام مبنى عليه ( قوله كما يقال هذه القوة متناهية أو غير متناهية ) فان القوة تتعلق بالحركات التي تكون محلا للكم متصلا أو منفصلا فتتعلق بالكم في الجملة